التقى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أول من أمس الجمعة، قبل مغادرته مدينة كنكون، متروبوليت المكسيك واميركا اللاتينية وتوابعها للروم الاورثوذكس المطران انطونيوس شدراوي الذي أكد أن “زيارة غبطته ضرورية جدا وهي لطالما كانت منتظرة”، وقال: “إن الشخصيات بمستوى صاحب الغبطة، هذا الرجل الصادق والصدوق والوطني والحر بتفكيره وأعماله وأقواله، تكون زياراتها ضرورية لدول الإنتشار والمهجر لأنه لا يخفى عليكم بأن المهجر في بعض الأحيان يكون مضللا، فهو لا يسمع الصوت الصافي. وأنتم تعرفون أن كثيرين من رجال السياسة يدعون تمثيل المهجر، ولكن في الحقيقة لا أحد يمثل المهجر”. وتابع: “يأتون ويضللون ويقولون أفكارا ليست بالمستوى الذي يحمله اليوم صاحب الغبطة في هذه الزيارة. أنا شخصيا من المعجبين بغبطته لأنه رجل مقدام ورجل وطني ورجل إخلاص. لا يهاب شيئا عندما يطلق تصاريحه ويبدي رأيه في القضايا الحساسة التي تدور اليوم في الشرق الأوسط ولا سيما أنه صاحب الربيع المسيحي، هذا الربيع الذي بإمكانه أن يجمع أبناء الوطن الواحد ليس فقط المسيحيين بل غيرهم أيضا لأننا نفرض الإحترام المسيحي بوحدتنا وتفكيرنا البعيد كل البعد عن المذهبية والطائفية”. وعن رأيه بشكل ومفهوم قانون الإنتخاب الذي ستشهده الإنتخابات النيابية المقبلة في لبنان رأى أن “قانون الإنتخاب يجب أن يمثل الطوائف كلها من دون استثناء، ولا يجوز أن يفرض على أحد نائب لا يمثل الأكثرية، والنائب الماروني يجب أن يمثل الطائفة المارونية وليس أي طائفة أخرى. اليوم نحن نسمع بضرورة استعادة رئيس الجمهورية لبعض من صلاحياته. أولا يجب ألا يمس بصلاحيات رئيس الجمهورية أو بتلك الخاصة برئيس مجلس الوزراء وغيرهما. فلنفكر بالأهلية وليس بالطائفية. ونحن كمسيحيين لا نريد ان نفكر بالطائفية”. وعن العلاقة بين البطريركية المارونية وبعض الرموز السياسية التي انتقدت مواقف الراعي وقاطعت الصرح قال: “صاحب الغبطة ليس أفضل من معلمه. المسيح أتى بحركة ثورية إصلاحية لإعطاء الصورة الحقيقية للانسان المخلوق على صورة الله ومثاله، فصلبوه. ولكن هذا لا يمنع أن نقول كلمة الحق ونعمل في سبيلها لأن الحق يحررنا ويجمعنا ونحن أبناء الحقيقة وشهودها. لم يهب المسيح الصليب بل صعد إليه ولو لم يصعد إلى الصليب ويسير درب الجلجلة لما وصل إلى القيامة. نحن نستبشر اليوم لان صاحب الغبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي يحمل صليب لبنان وصليب مسيحيي الشرق الأوسط ولكنه أيضا يحمل المشعل الذي نأمل أن ينير العقول من أبناء لبنان والشرق”. ودعا شدراوي مسيحيي لبنان والشرق في رسالة إلى “الاتحاد والعمل جميعا لأن الخطر لا يميز بين واحد وآخر”. وقال: “لقد عشت حرب ال58 وال75 وعندما كان يتم اعتقال أو اختطاف مسيحيين من الإرهابيين لم يكن يتم التمييز بين أورثوذكسي أو ماروني أو كاثوليكي وكان السكين يضرب عنق الجميع من دون تمييز. لهذا السبب ليس علينا سوى الحفاظ على وحدتنا والعمل بإخلاص للوطن وليس للمصالح الخاصة والإبتعاد عن كل ما هو مذهبي وطائفي. هكذا تبنى الأوطان. نريد بناء أفضل العلاقات مع المسلمين بعيدا عن اي تعصب. لقد آن الاوان لأن نعرف اننا نرتوي من نفس الماء ونستنير من نفس الشمس ونتظلل تحت قبة سماء واحدة. فلنكف عن التبعية للآخرين ولنكن لبنانيين. وما من شيء سينقذنا سوى وحدتنا حول وطننالبنان الواحد والموحد. وإلا فإن الحرب لن تتركنا بشكل نهائي أبدا. فلنتعاون لنتخلص من اي مخطط يفرق بين اللبنانيين”

(الوطنية للإعلام)

About the Author

Padre Juan R. Méndez ()

Compartir
Compartir